تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
85
المحجة في تقريرات الحجة
الجهة الثانية عشرة : الكلام في الصحيح والأعمّ الكلام في الصحيح والأعمّ وينبغي قبل الورود في المطلب من رسم أمور : الأمر الأوّل : في جريان النزاع على القول بالحقيقة الشرعية وثبوتها ممّا لا إشكال فيه : فنقول بأنّ الألفاظ التي استعمل الشارع في معانيها الشرعية بعد جعلها حقيقة فيها هل يكون اسما للصحيح أو الأعم ؟ وأمّا جريان النزاع على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فأيضا لا إشكال فيه لعدم الإشكال الذي قيل في هذا المقام ، أمّا وجه عدم جريان النزاع هو أنّه بعد ما كان استعمال الشارع هذه الألفاظ في هذه المعاني مجازا ، فجعله اسما للصحيح أو الأعم كانا مجازين في عرض واحد . والمقصود من هذا النزاع أن يحمل كلام الشارع عند إطلاقه على الصحيح لو قلنا بالصحيح ، أو الأعم لو قلنا بالأعم ، فإذا كان الصحيح والأعم مجازين في عرض واحد ، فلا يمكن حمل كلام الشارع عند الإطلاق على واحد منهما ، لأنّ صحّة الاستعمال في كلّ منهما يحتاج إلى القرينة ، وجوابه يظهر بالتأمّل في ما نذكره لك ، وهو أنّ بعض المجازات أيضا مقدّم بالنسبة إلى البعض الآخر ، فكما أنّ الحقيقة مقدّمة على المجاز كذلك يمكن أن يكون مجاز أقرب إلى الحقيقة من مجاز آخر .